رئيس التحرير : محمد القبي للاتصال :971 630 98

جريدة إلكترونية يومية مستقلة جامعة

الخبر مقدس والتعليق حر

بريدنا الإلكتروني : contact@al-yawm.com
انقطاع الكهرباء في معتمديات سيدي بوزيد اليوم الأحد - حول الدورة السابعة لمهرجان الإبداع الإعلامي في الوسط الطالبي بالمركز الجامعي للتنشيط الثقافي و الرياضي بصفاقس - هدى الكشو المنسقة العامة لتظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية تتحدث في الندوة الصحفية قبل اختتام التظاهرة - أنصار النادي البنزرتي ينظّمون مسيرة بمدينة بنزرت احتجاجا على نتائج الفريق المتردية - وزارة التجهيز تتسلم الجزء الثاني من الهبة التركية - وزارة الفلاحة تلجأ إلى تقنية تحويل مياه السدود لتأمين الماء للمناطق المحرومة (خاص) - تعيين فوزي محفوظ مديراعامّا للمعهد الوطني للتّراث - 80عارضا وتكوين 10آلاف زائر في مجال السلامة الالكترونية - بعد قرمبالية بلدية تونس تستعمل إرساليات الجوال لرفع الفضلات - *عمال الحضائر يرفضون مقترح التكوين والمساعدة على بعث مشاريع صغرى* - نجاة مراهق أسترالي بعد قفزه في نهر يعج بالتماسيح - *يوم 25 مارس آخر أجل لتسجيل طالبي الشغل الراغبين في الانتفاع ب"عقد الكرامة"* - اختتام تظاهرة عاصمة الثقافة العربية 2016 : - *5 **شركات تونسية جديدة تدخل سوق البورصة* - كندا تقدم اعتذاراتها إلى ثلاثة من رعاياها تعرضوا للتعذيب في سوريا - صالون الموبيليا :موعد متجدد مع الابتكارات ،فرص التأثيث والتزويق بأسعار لا تخشى المنافسة - *86 إصابة بطاعون المجترّات* - اتحاد المرأة يحيي الأسبوع الثقافي التونسي_الفلسطيني - ركن المدار : "سلفنا السعيد المفقود فينا" بقلم هيثم شطورو - هيئة حماية المعطيات الشخصية يحذر من استعمال بطاقة "وفاء" في الفضاءات التجارية - قريبا فتح مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في تونس - اتحاد الشغل ينفي دعمه قرار تعليق الدروس - نمو في السّياحة يصل إلى 15%خلال السنة الجارية (خاص) - رفع التحجير الصحي على حديقة إشكل أفريل المقبل - إمبراطورية حياتو تسقط ويخلفه أحمد أحمد رئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم - إجراء جديد يشجع على بناء المواجل في المنازل للحد من استهلاك المياه - حوصلة لأهم محطات تظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية :- جويلية 2016 - مارس 2017 - - الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية - اختتام تظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية

لنا أن نستـشهد بقولة الفيلسوف الاسكتلندي “ديفيد هيوم” عن مقاومة الحكم القهري بكون “قهره لحد جعل سلطته لا تطاق” حين نفكر في المد الثوري العربي ضد الاستبداد.استبداد الحكام المعاصرين لم يعرفه العرب إطلاقا في تاريخهم بهذه الدرجات من محق الإنسان. ربما بفضل التـقـنيات الأمنية الجديدة والتراكمات السكنية الكثيفة المتلاصقة و التي تسمى جزافا بالمدن العربية. استبداد لاحَق حتى أفكارك و أحلامك الشخصية.. استبداد أبعد الأخ عن أخيه فصار كل يخاف حتى أخاه خوفا من البوليس السياسي أو المخابرات بل هو يخاف نفسه. استبداد أفـسد أخلاق التضامن و انفتاح الناس بعضهم على بعض. استبداد أغلق العقول بما أن التـفكير و التعلق بالحقيقة تـقودك إلى الزنازين الجحيمية.. اختـناق وجودي في الفضاء العام و تحول العربي الكريم الحر إلى ذليل ( بالتالي عملية تعويض جزئية لا تـشبع الكرامة على الأشخاص الآخرين الأضعف) و إن كان داخل أطر أنظمة تعلي مقولات التحرر العربي..التـفكير باعتباره نشاطا حرا في ذاته، فالمثـقـف و المفكر لا يكون كذلك إلا بالإقـرار المبدئي بحرية الإنسان كقاعدة أولية أساسية. و الأحرى بالمفكر أن يربط نفسه دوما بالواقع الحي و في نفس الوقت بحرية التـفكير و بالتالي التموضع التـفكري في الواقع بما هو صيرورة تحررية دائمة.. بذاك فقط يكتسب مشروعية وجوده كفاتح آفاق.. أما المدافعون عن الاستبداد و القهر و استعباد الإنسان للإنسان فهم لا يمكن أبدا أن ـ يكون مثـقـفا و إنما مجرد ببغاء يردد كلمات الغير دون فقه معانيها..  و كلما امتلأ العـقـل المفكر بالمعرفة كلما تبصر الحكمة البشرية التي قـد يلتـقيها عند طفل أو درويش كما عند بعض الحكام. انه ما يسمى بتواضع الكبار و لكن بالنسبة للمفكر فانه لا يتواضع و إنما يعترف حقيقة بقدسية الإنسان و بشعلة الخلود لديه و إن كانت خافتة فهو يبحث عن إيجادها و إثارتها. الفكر الأصيل يتعارض بشكل نهائي مع الغرور و احتـقار الآخر فتلك صفات المبتدئين و المتحصلين على بعض مزايا التـفكير و لكنهم لا يزالون يتـفـسحون على سطح الأشياء، و ما يفقد التوازن الحالي هو الغلبة الضوضائية لأمثال هؤلاء..فأنت و إن كنت أحد أبرز مفكري التحرر و التـنوير إلا انك لا يمكن لك أن تـنكر الحكمة في قول ملكة روسيا “كاترينا” الملكة المستبدة المستـنيرة في القرن 18 إلى صديقها الشاعر و الفيلسوف الفرنسي الكبير “دنيس ديدرو” و الذي يعتبر من ابرز فلاسفة الأنوار :” انك تـنسى يا سيد ديدرو، في كل مخططاتك الإصلاحية الفرق بين وضعية كل منا. فأنت لا تعمل إلا على الورق الذي يقبل بكل شيء.. أما أنا الإمبراطورة المسكينة، فأعمل على الجلد البشري السريع الانفعال و الحساس جدا، خلافا للورق”.

إنها تعتبر نفـسها إمبراطورة مسكينة مقارنة بالمفكر المرح. ذلك أن الحاكم ليس حرا مثل المفكر و بالتالي لا يعمل وفق مبدأ الحرية و هذا ما يجعله أقـل مرتبة من المفكر. ثانيا أن الفيلسوف برغم صداقـته للمستبد المتـنور إلا انه لم يمسك قلمه عن انتـقاد ممارسة الحكم في تعديها على الحرية و على إنسانية الإنسان، و المستبد المتـنور بدوره يعظم شأن الفيلسوف و يضعه في مرتبة أعلى من السياسي.. و ثالثا و ما يظهر من حكمة هي تمحورها حول مقولة “الوضع البشري” و الإشارة من خلالها إلى موقف فكري سياسي.. و إدراك كل من الفيلسوف و الحاكم المستبد المستـنير باختلاف وضعيهما جعلهما أصدقاء يتبادلان ما يتـقاطعان فيه في سماء الحقيقة، كما جعلهما متـناقضين في مبدأ كليهما و تـفرعاته و تعرجاته التي يفرضها اختلاف الوضع البشري هنا و هناك.. مقولة “الوضع البشري” تخرج من ذاك التوصيف الأوتوماتيكي العام بكونه البنية المادية إلى التوصيف الأكثر تعقدا و المتداخلة فيها مجمل العناصر المختلفة المحددة للوجود الإنساني و التي من أهمها هي كلية الجزء أي تاريخيته و ارتباطه بكلية معينة. و انك لا تستطيع أبدا إلا بحكم متعـسف أن تـنكر أصالة تعلق النهائي باللانهائي و بالتالي الروحي الماورائي المتحكم في الوضع البشري كأفراد و جماعات. و هنا يبدو مطلب “ديدرو” من الإمبراطورة عـدم المزج بين إرضاء الفلاسفة و الكهان (باعتباره مزجا بين الخير للأولين و الشر للثانين) في الحكم أقـل حكمة ـ في وضع الحاكم ـ من موقف الإمبراطورة المقيدة بضرورات الحكم و غير الحرة مثل عمل المفكر على الورق.و نستـشهد كذلك بمفكر بارز بل هو محطة هامة في التـنوير الأوربي الذي أنجب الحداثة السياسية و الاجتماعية و الاقـتصادية و السياسية.. انه المفكر الفرنسي “مونتسكيو” العضو البارز في البرلمان الملكي، و لكن ذلك لم يمنعه كمفكر من الاشتغال بجرأة على الحقيقة فينحاز للإنسان و حريته.. كان ذلك من خلال كتابه  الضخم جدا “روح القوانين” و الذي وضع فيه بوضوح أسس جديدة للفكر السياسي و بالتالي للواقع السياسي. فالأنظمة السياسية اليوم في أوربا و أمريكا هي بالأساس يعود الفضل في هندستها إلى “مونتسكيو” القائل مثلا فيما يخص موضوعنا:” عندما أراد متوحشو لويزيانا الحصول على الثمار، قطعوا الشجرة من أسفلها، و قطفوا الثمار. هكذا يكون الحكم الاستبدادي.. فإذا كنا نرى في الحكم الاستبدادي اتحادا، فانه اتحاد أجسام ميتة مكفنة الواحدة بعد الأخرى.. إن الاتحاد الحقيقي هو اتحاد انسجامي يجعل كل الأجزاء، التي تبدو لنا متعارضة، تساهم في الخير العام للمجتمع، كما يساهم تنافر الأصوات في الموسيقى، في الاتفاق الكلي…”فالدفاع عن كيان الدولة حين تـتعرض لخطر التـفكيك لا يعني الدفاع عن النظام الاستبدادي، و مهاجمة الاستبداد السياسي لا تعني كذلك مهاجمة الحاكم في شخصه خاصة إذا كان مثـقـفا و يجلب شخصه الاحترام بغض النظر عن وظيفته، فهو نتاج وضع بشري. لا يعني كذلك مهاجمة جميع أشخاص حكمه، و أركان نظامه فهم في نهاية الأمر وظائف في الدولة و بعضهم ذو مصداقية كبرى في ارتباطه بمصلحة الوطن من جهة أخرى فان تحرر الوطن و وحدته الحقيقية، لا يكون بصفة فعلية إلا عبر تحرر مواطنيه من الخوف و الزيف و النفاق و الموت الروحي. أي انه لا يمكن أبدا طرح قضية حرية الوطن بشعب من العبيد. لا يمكن طلب الحياة الكلية بما هي حرية بالأموات اللذين تحدث عنهم “مونتسكيو”..


 

انشر على الفيسبوك طباعة
التصنيفات: المدار, بطاقات

اترك تعليقاً


صباح اليوم

"ثابتون على المبدإ" بقلم محمد القبي

اليوم الثالث من ماي سنة 2017 مرت ست سنوات على بعث جريدتنا في الثالث من ماي سنة 2011 في اليوم العالمي لحرية الصحافة خلال هذه الفترة بقينا ثابتين على المبدإ وعلى الخط التحريري الذي رسمناه لأنفسناه بالرغم من غياب الدعم المادي من الجهات الرسمية وغير الرسمية لأننا نرفض الاحتواء واتباع أجندات سياسية معينة وإيديولوجيات بعينها المبدأ الذي اتبعناه منذ البداية هو الدفاع عن المعدمين والفقراء والمظلومين وكشف الحقائق مهما كان مأتاها، شعارنا في ذلك ” الخير مقدس والتعليق حر “دون المس بالآخر أو التجريح فيه أو التشهير به ، ولن ندخر أي جهد في سبيل رفعة تونس وتحقيق الحلم العربي دون نسيان دعمنا للشعوب العربية التي تعاني من ظلم المستعمر ومخطاطاته الإمبريالية وفي مقدمتها فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر كما أننا ندين الإرهاب بشتى أشكاله ونرفض العنف مهما كان مأتاه،  وسنواصل المسيرة بثبات دون تأثير من الداخل أو من الخارج و سنبقى على اتصال مع الشرفاء والأحرار وكل عام والجميع بألف خير …

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

>

انشر على الفيسبوك

طباعة

فيديو اليوم

téléchargement (34)

صفاقس – “اليوم”:
حوار مع كاهية مدير الدراسات حول تنافسية المؤسسة بالمعهد التونسي للقدرة التنافسية

انشر على الفيسبوك

طباعة

ريشة اليوم

انشر على الفيسبوك

طباعة

لقطة اليوم

FB_IMG_1498085829783

المسرح البلدي بميونخ

 

انشر على الفيسبوك

طباعة

اكسبرس

téléchargement

هل سيقدر الشاهد على تنفيذ وعوده؟

اتخذ رئيس الحكومة يوسف الشاهدجملة من القرارات لفائدة ولاية صفاقس أثناء زيارته لها مؤخرا ، وسيفعل نفس الشيء بالنسبة إلى ولاية تطاوين وإلى خمس ولايات أخرى  ، فهل سيقدر الشاهد على تنفيذ وعوده؟لننتظر لنرى النتائج …

محمد القبي

انشر على الفيسبوك

طباعة